وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة | نزار بن عبد القادر بن محمد الريان العسقلاني
________________________
إذا مات العالم.. انثلم في الإسلام ثُلمة، ولا يسدها شيء إلى يوم القيامة، ونقصان الأرض: موت علمائها، فكيف إذا كان المرتقي إلى الرفيق الأعلى هو الرحمة المهداة للعالمين، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم؟! .
ويدنو أجل النبي ويقترب، فيذكِّر أصحابه الكرام بذلك، ويعرِّض لهم شفقة عليهم، وكانوا كلما سمعوا شيئاً من هذا الحديث.. أجهشوا بالبكاء، واختنقوا بالعبرات، وسُمع لصدورهم أزيز كأزيز المراجل، تغلي بالحنين والأنين إلى رسول الله .
قال في حجة الوداع: «لعلي لا أراكم بعد عامي هذا» إنه يهيئ الصحابة الكرام لهذه اللحظات الشداد؛ لئلا تفجأهم الواقعة، وتصيبهم الصدمة بمكروه.
