مدخل إلى خلق الكون والعالم ونهاية التاريخ في المنظور القرآني | عماد الدين خليل
__________________________________________
هذا ما يريد كتاب الله أن يحدثنا به عن ثلاثية خلق الكون والعالم ونهاية التاريخ بعلمه المطلق الذي لا تغيب عنه – وحاشاه – شاردةً ولا واردةً … قد تلتقي معطياته مع بعض كشوف العلم الغربي ونتائج الفيزيائيين والرياضيين والكوزمولوجيين وقد تفترق عنها بزاوية مائة وثمانين درجة … ذلك أن الفارق بين علم الله الأزلي الذي لا تحدّه حدود وعلم عباده ، فارقٌ كبير كبير يصعب حسابه على الحاسبين !!
في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه نتلقى الجواب … العلم اليقيني القاطع الذي لا مجال فيه لغبشٍ أو احتمال … إنه علم الله الأزلي الذي خلق الكون ، وأعطى مواصفاته الأساسية وتحدّث عن نهاية التاريخ …
فلنتابع في هذا الكتاب الذي اسميته ( مدخلاً ) جانباً مما يقوله كتاب الله لعلّه يخفف من حدة الوهج الذي أعمى عيون الكثيرين ممن راحوا يلهثون بما يقوله الغربيون عن قصة الخليقة ، وبناء العالم ، ونهاية التاريخ ، فيما لا يعدو أن يكون نوعاً من مقاربة الحقائق وليس مطابقتها بحالٍ من الأحوال.
فها هنا في كتاب الله نلتقي المطابقة التي لا مجال فيها للظن والتخمين !!
