كشف أسرار الباطنية | أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني
يطبع لأول مرة
في القرن الرابع الهجري إستطاع المعتزلة أن يعبروا عن أفكارهم و أصبح لديهم العلماء المهمون و ألفوا الكتب المهمة و أصبح لهم تأثيرا في هذا العصر فهذا العصر عصرا ذهبيا لكل الباطنية عموما و الإسماعيلية خصوصا ، و لذلك أغلب كتب الباطنية الموجودة بين أيدينا حاليا ألفت في هذا العصر .
كتب الباقلاني – لسان الأمة – كتابه الشهير ( كشف أسرار الباطنية ) ردا علي الباطنية لئلا ينتشر و يقوي هذا المذهب و لقد كتبه بمنهج خاص به .
فهذا الكتاب يعتبر من أوائل الكتب التي ردت علي الباطنية، و هو أول كتاب وصل إلينا كاملا في الرد علي الباطنية و له تأثير كبير علي المؤلفين بعده، و أصبح مصدرا رئيسيا للذين كتبوا عن الباطنية و من مميزات الكتاب أنه كتب في زمن انتشرت فيه أفكار الباطنية و إستخدم الباقلاني منهجا مميزا في منع انتشار الفكر الباطني .
و من مظاهر تأثر العلماء بهذا الكتاب أن الإمام البغدادي ربما نقل من هذا الكتاب نصا عن اليمين الذي تأخذه الباطنية علي متبعيها بتصرف يسير و اختصار .
و كذلك من مظاهر التأثر بهذا الكتاب أن الإمام ابن حزم قام بنقل فصل كامل منه و نفذه و ذلك في كتابه الفصل في الملل و النحل .
و كذلك التشابه الحاصل بين كلام الإمام الباقلاني و الامام الشهرستانى المذكور في كتابه ( الملل و النحل ) يدل علي مدي تأثير هذا الكتاب و انتشاره و خاصة ما ورد في مبحث الرد علي الكيسانية حيث أن الشهرستاني استخدم نفس أبيات الشعر التي استخدمها الإمام الباقلاني في كتابه بنفس السياق .
و نري أصناف الناس الذين ذكرهم الغزالي من أولئك المؤهلين لإعتناق المذاهب الباطنية هي نفس الأصناف التي ذكرها الإمام الباقلاني تقريبا ، و هذا و ان دل علي شي فيدل علي اطلاع الإمام الغزالي علي ما ذكره الإمام الباقلاني .
و في كتابه فضائح الباطنية و تحت عنوان (الربط) يذكر الغزالي كاملا يكاد يكون مطابقا لما ذكره الإمام الباقلاني في هذا المبحث و لكنه بترتيب مختلف .
