عدة أصحاب البداية و النهاية في تجريد مسائل الهداية | طاشكبري زاده
يطبع أول مرة محققا علي أربع نسخ خطية
هذا الكتاب يطبع لأول مرة، في مجلدين، جرد فيه مصنفه كتاب “الهداية” للمرغيناني من الأدلة، وأعاد ترتيب مسائلها، وأضاف إليها فروعًا كثيرة من كتب المذهب المعتمدة.
ونجد أن كتاب “الهداية” للإمام برهان الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني كان يعتبر من المصادر الأساسية للمؤلفين من بعده في الفقه الحنفي، قال اللكنوي: “كل تصانيفه مقبولةٌ، معتمدة، لا سيما كتاب “الهداية” فإنه لم يزل مرجعًا للفضلاء ومُنظِّرًا للفقهاء”.
وكتاب “الهداية” شرح لمتن، واختصار لكتاب في وقت واحد، وذلك أنه خطر ببال المؤلف في أول الأمر أن يؤلف كتابًا في الفقه، جامعًا لأنواع المسائل، صغيرًا في الحجم، وكان من متون المذهب المشتهرة إذ ذاك كتابان:
الأول: “مختصر القدوري” للإمام أبي الحسين أحمد بن محمد القدوري.
الثاني: “الجامع الصغير” للإمام محمد بن الحسن الشيباني.
فوقع اختيار صاحب “الهداية” على هذين الكتابين وجمع مسائلهما في كتاب سماه “بداية المبتدي”، اختار فيه ترتيب “الجامع الصغير”، ثم وفق لشرح هذا الكتاب، فشرحه شرحًا طويلًا، وسماه “كفاية المنتهي”، ولما كاد أن يفرغ منه تبين له فيه الإطناب، وخشى أن يهجر لأجله الكتاب، فاختصره من جديد بكتابه هذا الذي سماه “الهداية”، والذي وُضعَ له القبول بين فقهاء المذهب الحنفي.
قال محمود بن عبيد الله المحبوبي، عن كتاب الهداية: “كتاب فاخر لم يكتحل عين الزمان بثانيه
