أيها الولد | الإمام الغزالي
_____________________________________________
هذه الرسالة خلاصة الخلاصة لمجمع العلوم «إحياء علوم الدين»، في وريقات قلَّة، يسهل حملها، وتُذكر فوائدها.
إن أبواب «الإحياء» قد كثرت عليَّ، فأخبرني بأمر جامع أتشبث به، يكون لي منجاة عند الله تعالى في الدنيا والآخرة.
وفيه بيَّن أن الطاعة والعبادة هما لباب العلم، فعلمٌ بلا عمل نحل بلا عسل.
كما أشار في هذا التأليف اللطيف لقضية الشيخ المربي، وصفاته وأحواله، مُحِثّاً لقصده، وملازمته ومثابرة الأخذ عنه، فأحوال الرجال خير من أقوالهم، وفي كل خير.
الإمام الحجة؛ اختصر فيها واعتصر، وجاء بالقول الفصل، مع ضرب الأمثال وتحرير الأقوال، بعبارته المألوفة الرشيقة، حتى كأن قارئها خُلق في الدنيا وحده، سكبت المعرفة في قلبه، فهو يعبد الله تعالى محسناً، وهذه هي الغاية العظمى التي دندن حولها في «إحيائه».
