التمثيل و المحاضرة بالأبيات المفردة النادرة | قطب الدين النهروالي
يطبع لأول مرة محققا علي نسختين خطيتين
إن التمثيل بالشعر و إستلهام معانيه الراقية هي عادة من عادات العلماء و الكبراء ، و أهل الفكر و الأدب الفضلاء ، و هو ضرب من ضروب العقل ، لأن إختيار المرء جزء من عقله ، و كلما كان المتحدث ينزع من الشعر ما يناسب مقامه ، كلما كان لكلامه قبولا و تأثيرا و عظمة في نفس المتلقي .
و هذا الكتاب يعد من عيون كتب التمثيل في الشعر العربي ، الذي طوته يد الزمن من دون أن يتناوله أحد بدراسة أو تحقيق أو طبع ، فقد بقي طي العزوف عن التحقيق و النشر إللي أن تم تحقيقه .
لقد تفنن مؤلفه – رحمه الله – في وضع هذا الكم الكبير من شواهد التمثيل فيه ، مما جعله روضة غناء تضم قلائد النظم و أفانين مختلفات الثمر من شعر القدماء و المحدثين ، يتمثل بها الكاتب و الخطيب و الواعظ و الأديب في كل مناسبة و مقام .
