العدد فيما لا يستغني عنه أحد | يحيى بن أبي بكر بن محمد العامري الشافعي
_____________________________________________
قال المولى سبحانه وتعالى: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ }، وإن من أفضل أحوال العبد حالَ ذكره رب العالمين، واشتغالَهُ بما ورد عن سيد المرسلين .
رتَّبه من أول استيقاظ المرء من نومه، وما ينبغي قوله وفعله، ثم ما يتبع ذلك من لبس الثياب، وما يقال للجديد منها، وعند نزعها، وأذكار الخروج من البيت ودخوله، ثم أذكار دخول الخلاء وخروجه، وما يقوله عند الوضوء أو الاغتسال، وأذكار الصلاة وما يقال بعدها، وأذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم، ودعوات لأمور عارضات؛ من دعاء الاستخارة، وأدعية الكرب، والهم والغم، وقضاء الدَّين، وما يقال عند هبوب الريح، وعند صوت الرعد، وانقضاض الكواكب إلى غير ذلك مما يهمُّ المسلم، مما ورد عن سيد الأنام عليه الصلاة والسلام؛ ليكون لصاحبه عُدَّة وسلاحاً يتحصن به، فالمسلم يستقبل في كلِّ يومٍ عمراً جديداً أو سفراً بعيداً؛ فهو حريٌّ بالاستعداد والاستكثار من الزاد.
